الجمعة، ١٥ يناير ٢٠١٠

تعريف علم الثقافة الإسلامية :


عندما نعرض لتعريف الثقافة الإسلامية فإننا نعرض لثقافة غير عادية ، ثقافة لا تعادلها ثقافة أخرى ثقافة روحية إلهية واقعية ثقافة تقف كالطود الشامخ في مواجهة الثقافات الوضعية المادية سواءً كانت غربية أو شرقية .هذه الثقافة هي أصل الحياة الحقيقية ودم الوجود وقوام الشخصية وكيان الإنسان .

هي الثقافة التي تحدث عنها القرآن الكريم بقوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ } سورة الأنفال آية 24 .

فالعقيدة الإسلامية والشريعة الإسلامية والأخلاق الإسلامية وما يحيط بها من فكر إسلامي إنما هي الحياة وليس استيعاب ذلك كله إلاّ ما يمكن تسميته بروح الثقافة الإسلامية أو قلب الثقافة الإسلامية وعقلها .

فالثقافة الإسلامية هي :مجموعة الصفات والخصائص النفسية والعقلية والفكرية والخُلُقية والسلوكية التي تتميز بها الشخصية الإسلامية والمكتسبة من معرفة مقومات الأمة الإسلامية العامة ومقومات الدين الإسلامي والتحديات الماعصرة التي تواجه الأمة وقيمها والمستقاة من القرآن الكريم والسنة الصحيحة واجتهادات العلماء والمفكرين والمتفاعلة مع واقعنا العالمي المعاصر تأثيراً وتأثّراً .

وقد ذكر الأستاذ عمر الخطيب تعريفاً للثقافة الإسلامية بأنها : الصورة الحية للأمة فهي التي تحدد ملامح شخصيتها وقوام وجودها وهي التي تضبط سيرها في الحياة وتحدد اتجاهها فيه إنها عقيدتها التي تؤمن بها ، ومبادئها التي تحرص عليها ونظمها التي تعمل على التزامها وتراثها الذي تخشى عليه الضياع والاندثار وفكرها التي تود له الذيوع والانتشار .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق