الجمعة، ١٥ يناير ٢٠١٠

مزايا حقوق المرأة في الإسلام:

لحقوق المرأة في الإسلام مزايا عظيمة وسمات فريدة نابعة من عظمة هذا الدين ومنبثقةٌ عن منهجه القويم الذي جاء بالخير والرحمة للبشرية ، ومن هذه المزايا :

1) حقوق ربانية : شِرعةُ رب العالمين وحُكمُ أحكم الحاكمين ، حقوق ربانية في مصدرها وغايتها : قال تعالى يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا . يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا  ) سورة النساء 26 : 28( .

2) حقوق فطرية : تتناسب مع فطرتها ودورها في الوجود ، وتعينها على القيام بواجباتها على أكمل وجهٍ ، فهي نابعة من الإسلام ، دين الفطرة كما قال تعالى في سورة الروم  فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ {30}  ، ولأنها فطرية فهي سهلةٌ يسيرةٌ وهي مواكبة وملائمة لطبيعة المرأة كإنسان وطبيعتها كأنثى فتطمئن إليها المرأة وتجد فيها السعادة والسكينة .

3) حقوق رحيمة عادلة : فهي شِرعةُ أرحم الراحمين جاء بها المبعوث رحمة للعالمين ، لذا عاش نساء السلف حياة آمنة مطمئنة هادئة هانئة في واحة الإيمان وفي ظلال القرآن الكريم ومع الهدي النبوي القويم ، موقنات بأن الخيرَ كلَّ الخيرِ وأن البركةَ كلَّها في اتباع منهجِ الله.

4) حقوق متوازنة : حقوق المرأة في الإسلام تتوازن مع جميع الحقوق الأخرى ، فلا تتعارض مع مصالح الرجال ولا مصالح المجتمع ، ولا تتنافى مع القيم الأصيلة ، ولا تتعارض مع مصلحة الأسرة وترابطها ؛ فالمرأة هي عماد الأسرة وأساسُ البيت وهي المدرسة الأولى لتربية الأجيال ، فلا يمكن أن تجنح بها الحقوق بعيدا عن مملكتها أو تخرجها من عالمها وتستدرجها بعيدا عن ميدانها الرحيب ، من هنا كان التوازن بين الحقوق والواجبات أساس العلاقة بين النساء والرجال ، وقاعدة الانطلاق نحو صلاح الفرد والأسرة والمجتمع .

5) متنوعة وشاملة : حقوق المرأة متنوعة وشاملة بتنوع الاعتبارات والأحوال فلها حقوقها كإنسانة ، وحقوق كأنثى ، وحقوقها كمسلمة ، وحقوقها كأم أو زوجة أو أخت أو بنت أو جدة أو عمة أو خالة ، وحقوقها كعاملة وحقوقها كخادمة ، وحقوق المطلقة ، وحقوق للأرملة ، ولها حقوقها المادية وحقوقها المعنوية والأدبية ، ولها حقوق في حياتها وحقوق بعد مماتها ، ولها حقوقها العامة والخاصة ، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وقد تجتمع لها كثيرٌ من الحقوق في وقت واحد .

6) حقوق عامة : تتواكب مع شتى العصور وتتناسب مع كل الأجيال ، وهي ليست حكراً على طبقة معينة من النساء أو على طائفة معينة منهن فهي لهن جميعا على السواء.

7) واقعية : فتلك الحقوق ليست مجرد نظريات لا تطبيق لها إلا في عالم المثُُل والخيالات ، ولكنها حقوق فطرية تُراعي طبيعة المرأة وطاقاتها واحتياجاتها ودورها الأساسي في هذا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق